للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكثرة الكافرة بقيادة الأفذاذ من قريش ومن بينهم والدها عمر. ولكنها لم تكن تدرك أو تتأثر إلا في حدود طاقة عقلها ووجدانها.

[إسلامها]

عاد الأب عمر ذات يوم إلى داره بوجه غير الذي خرج به في الصباح وبلسان ولهجة غير ما كان ينطق من قبل إنه متهلل الوجه يشع نورًا وحبورًا طلق المحيا مبسوط اللسان بالكلام اللين الذي يقطر رقة وعذوبة لا شك أن تغييرًا كبيرًا قد حدث.

وعرف أهل الدار بإسلام عمر ففرحوا وانشرحت صدورهم وازدادوا فرحًا بالتغيير لقد زالت عن سماء الدار سحابة التجهم وانطلقت في أرجائه بسمة الأرض.

[زواجها الأول]

وخطبها إلى أبيها خنيس بن حذافة السهمي الشاب المسلم المؤمن فرحب به عمر وأكرم وفادته.

وعلى بركة الله انتقلت حفصة من دار أبيها إلى دار زوجها خنيس وعاشا معًا في وفاق ومحبة ووئام لقد عاشت حفصة زوجة تعرف حقوق وواجب الزوجية تقدر المسئولية وتضطلع بأعباء بيت الزوجية وواجباته وترعى كل أموره بحكمة المرأة الناضجة العاقلة رغم سنها المبكرة.

وكانت حفصة رضي الله عنها تقدر في زوجها خنيس سابقته إلى الإسلام فهو من الأوائل الذين حملوا الدعوة في قلوبهم وتشبعت بها أرواحهم وجاهدوا من أجلها بأموالهم, وأنفسهم تقربًا إلى الله عز وجل لقد كان خنيس - رضي الله عنه - من مهاجري الحبشة الهجرة الأولى لذا كان حبها عظيمًا ومنزلته من قلبها في الصميم.

<<  <   >  >>