<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النور: 11 - 18].

ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأشخاص الذين كانوا يروجون ويفترون ويقذفون فنالوا جزاءهم.

وعادت الطاهرة البريئة إلى بيتها وإلى مقامها في قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى مكانتها الرفيعة في نفوس المسلمين جميعًا.

[بعد رسول الله]

فتح المسلمون مكة وطهروا البيت الحرام من دنس الأوثان والأصنام وارتفعت كلمة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» مدوية في سماء الجزيرة العربية وبعد أن حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع وتلا عليهم يومها قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] دمعت عينا أبي بكر - رضي الله عنه - إذ شعر بقرب لحوق النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفيق الأعلى وانتقاله إلى جوار ربه.

[في بيت عائشة]

وحين دهمت الحمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل نساءه مستأذنًا بكل ما كان يتمتع به من أدب النبوة أن يمرض في حجرة عائشة فأذِن له.

فقامت عائشة - رضي الله عنها - المُحبة الوفية بتمريضه - صلى الله عليه وسلم - والاعتناء به على خير ما يكون الحب والوفاء، وأوصى - صلى الله عليه وسلم - أن يدفن في حجرتها وهكذا كان. ولقد كانت - رضي الله عنها - أكثر نسائه وأهله حزنًا لفراقه وألمًا لبعاده وهي تذكر سالف أيامها معه

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير