<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[الزواج]

سنوات الكفاح والجلاد والجهاد حتى كانت الهجرة إلى المدينة وبعد أن استقرَّ المقام بالمسلمين فيها، وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار وجمع بين الأوس والخزرج على طريق الإيمان والإسلام وعاهد يهود المدينة من بني قينقاع وبني النضير على التعايش بأمن وسلام لا يغدروا بالمسلمين ولا ينصروا عليهم عدوًا ولهم دينهم وشئون حياتهم الخاصة، بعد هذا كله جاءه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - مذكرًا يمشي على استحياء .. جاءه - صلى الله عليه وسلم - في ساعة من صفاء وراحة قائلاً: «ما الذي يمنعك أن تبني بأهلك يا رسول الله؟ » فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر وكأنه تنبه إلى نفسه وفكر في خطبته لعائشة التي مضت عليها سنوات فعائشة اليوم قد اكتملت أنوثة، وهي أصلح ما تكون لإتمام الزيجة فأجاب - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر بالإيجاب والابتسامة الرقيقة لا تفارق ثغره الشريف.

[في بيت رسول الله]

دخلت عائشة - رضي الله عنها - بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحمل ضمن جهازها المتواضع جدًا الدمى! ! إذ كانت رغم اكتمال أنوثتها ما تزال في سن مبكرة تغلب عليها السذاجة وطابع الطفولة.

فقد دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيته يومًا فوجد عائشة قد صفَّت العرائس وجعلت لبعضها أجنحة فسألها «عما تصنع» فقالت: «إنهن خيول سليمان»، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعاد يسألها: «وما هذه الأجنحة» فقالت: «ألم تكن لسليمان خيول ذات أجنحة يطرن بها؟ » فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن ليتضايق منها أو يتألم

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير