<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

منهم أمته وبالحق عليهم أن يطيعوه فأنت ممن أدرك هذا النبي، ولسنا ننهاك عن دين المسيح - عليه السلام - ولكن نؤمك به.

فأجابه المقوقس: إني قد نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بمزهود فيه ولا ينهى عن مرغوب عنه ولم أجده بالساحر الضال ولا الكاهن الكذاب ووجدت معه آله النبوة بإخراج الخبء والأخبار بالنجوى وسأنظر.

ولكنه لم ينظر بل ظل موقفه من نصرانته لكنه كان رفيقًا مهذبًا، فأرسل ردًا على رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم

لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط

سلام عليك وبعد:

فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه وقد علمت أن نبيًا قد بقي وقد كنت أظن أنه يخرج بالأميين وقد أكرمت رسولك وبعثنا لك بجاريتين (مارية وأختها سيرين) لهما مكان في القبط العظيم وأهديت لك بغلة لتركبها.

[نسبها]

كانت الهدايا جاريتين من جواري المقوقس هما مارية وأختها سيرين، وألف مثقال ذهب وعشرين ثوبًا لينًا وبغلة اسمها (دلدل) وحمارًا اسمه (عفير) أو (يعفور) وخصيًا يقال له (مابور) وكان شيخًا طاعنًا في السن.

ولقد كان والد مارية من خيار القبط في مصر ويدعى (شمعون) أما أمها فقد كانت رومية الأصل .. لذا كانت مارية - رضي الله عنها - بيضاء جعدة، تحمل من سحنة أمها الرومية بياض البشرة

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير