<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[في المدينة]

وصل الركب المؤمن إلى المدينة وسلم حاطب رسالة المقوقس وهداياه إلى النبي، فاستقبلهم ورحب بهم وأكرم قدومهم وبالغ في ذلك حين واسى مارية باتخاذها سرية (وهي الأمة يطؤها الرجل بملك اليمين) له.

كما أنزلها في مكان يسمى العالية (يعرف اليوم بالعوالي) من ضواحي المدينة وكان يختلف إليها بالزيارة بين الحين والحين ويطؤها بملك اليمين ويرعاها ويعطف عليها ولقيت منه - صلوات الله وسلامه عليه - كل عناية ومحبة ولم تكن تبدي انزعاجًا أو غيرة من زوجاته - صلى الله عليه وسلم -.

[وسيرين]

أقبل يومًا حسان بن ثابت شاعر الأنصار وشاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب سيرين من النبي - صلى الله عليه وسلم - فزوجه إياها فأعرس بها وعاش معها أجمل أيام حياته وأسعدها وولدت له ولده (عبد الرحمن بن حسان) الذي خلف أباه في شاعريته الفذة.

[أم إبراهيم]

وفي أوائل العام الثامن من الهجرة أخذت مارية تحس بآلام الحمل بعد أن ظهرت عليها عوارضه فازداد إقبال النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها.

ومع نهاية العام وضعت ولدها (إبراهيم) ففرح به - صلى الله عليه وسلم - فرحًا شديدًا ووهب لمن بشره بمولد إبراهيم مملوكًا ودفع به (إبراهيم) إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن النجار لترضعه.

وبلغت غبطة النبي - صلى الله عليه وسلم - بولده مبلغها فإذا هو شديد اللصوق به، كثير التطلع في وجهه الصغير دائم الحمل له بين ذراعيه في كل

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير