<<  <  ج: ص:  >  >>

مشاهير المالكية، لأنه ذيّل على المدارك تراجم كثيرة لم يسبق - حسب علمي - إلى جمعها في كتاب واحد، كما أنه استدرك عليه. ويبلغ عدد تراجم الديباج التي توفي أصحابها بعد سنة خمس مئة (1) ممن صرح ابن فرحون بوفاته أو أشار إلى تأخرها نحو مئة وثمانين ترجمة.

وإليك بعض أقوال الأئمة في التنويه بهذا الكتاب النافع:-

قال شمس الدين السخاوي: «تداوله الناس، وانتفعوا به كثيرا، مع اقتصاره على قلّ من كثر» (2).

وقال التّنبكتي عند ذكره له بعد كتاب القاضي عياض: «فقطف من كلامه بعض ما ذكر، واستدرك عليه جماعة ممن عنه تأخر، فرتبه على حروف المعجم، وبيّن فيه بعض من قد يخفى أو يبهم، فهو وإن لم يوفّ من ذلك مطلوب الغرض، فلقد قام ببعض الحق المفترض» (3).

ولكتاب الديباج عدة طبعات، أولها طبعة فاس الحجرية سنة (1316) هـ‍، وآخرها نشرة مكتبة دار التراث بالقاهرة بتحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور. وقد طبع أيضا في مطبعة السعادة بالقاهرة سنة (1329) هـ‍ ومطبعة المعاهد بالقاهرة سنة (1351) هـ‍ وبحاشيته كتاب نيل الابتهاج بتطريز الديباج للتّنبكتي (4). والله أعلم.


(1) وهي السنة التي توقف عندها تقريبا القاضي عياض.
(2) التحفة اللطيفة: 1/ 81.
(3) نيل الابتهاج - بحاشية الديباج -: 10 - 12.
(4) ينظر دائرة المعارف الإسلامية: 1/ 363 - نقلا عن ابن أبي شنب -، ومعجم المطبوعات العربية والمعرّبة: 1/ 203، وتاريخ الأدب العربي - طبعة الهيئة المصرية -: 7/ 81.

<<  <  ج: ص:  >  >>