<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كانت تستمع بشيء من الوعي والإدراك إلى أنباء البعث والوحي وغيرها وتفكر في ذلك وتمعن التفكير، إذ أوتيت فهمًا وعقلاً وعلمًا وحرية اختيار.

[زواجها]

عندما اكتملت ونما عودها وبلغت مبلغ النساء جاءها أحد فتيان مكة المرموقين خاطبًا إياها وهو أبو رهم بن عبد العزى فوافق والدها وزوجه إياها، وانتقلت ميمونة - رضي الله عنها - إلى دار زوجها، فأقامت معه راعية لشئونه مدبرة لأموره حافظة لعهده، لكنها كانت كثيرة التردد على دار أختها أم الفضل لبابة الكبرى زوجة العباس بن عبد المطلب عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت تستمع منها إلى بعض تعاليم الإسلام وإلى أبناء المسلمين المهاجرين وإلى أخبار معارك بدر وأحد فيترك كل ذلك في نفسها أثرًا عميقًا وشعورًا إيجابيًا ميالاً.

[الفراق]

وحدث أن ترامت إلى قريش في مكة أخبار غزوة خيبر مشوهة على غير حقيقتها، ففرح المشركون وأخذوا يُسمعون العباس بن عبد المطلب كلامًا مؤذيًا كلما التقوا به عند الكعبة، فيعود إلى داره مغمومًا حزينًا.

ولم يمض وقت طويل حتى جاء الخبر اليقين بانتصار المسلمين وهزيمة اليهود والاستيلاء على خيبر وما فيها.

فقام العباس من فوره ولبس أحسن الثياب وخرج إلى الناس

<<  <   >  >>