<<  <   >  >>

يا رب إني مؤمن بقيله

أعرف حق الله في قبوله ... نحن قتلناكم على تأويله

كما قتلناكم على تنزيله ... ضربًا يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله

وكانت ميمونة - رضي الله عنها - تنظر إلى ذلك وتستمع فيكاد قلبها يقفز من بين جناحها إعجابًا وحبًا، وطاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمسلمين وسعى ونحر الهدي وحلق رأسه الشريفة وأتمَّ مناسك العمرة، وأقام مع أصحابه ثلاثة أيام.

ثم بعد ذلك دخل إلى مكة القسم الذي كان خارجها حارسًا وخرج القسم الذي أدَّى المناسك.

[ميمونة تعرض نفسها على رسول الله]

لقد كانت ميمونة - رضي الله عنها - إلى عهد قريب مؤمنة تكتم إيمانها، فإذا بهذا الإيمان يتفجر كالبركان عند رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - فهوت بكليتها إليه وأعلنت رغبتها على الملأ ولم تقف عند هذا الحد، بل طلبت إلى العباس زوج أختها أم الفضل أن يعرض الرغبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن تكون ميمونة له زوجة.

[موقف النبي - صلى الله عليه وسلم -]

ومن غير تردد ولا إبطاء قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا العرض لماذا؟ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرى فيها وفي أخواتها (الأخوات المؤمنات) تعاطفًا مع الدين الحنيف منذ أن أشرق فجره وعم ضياؤه، أضف إلى ذلك أنَّها

<<  <   >  >>