للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال: فإن قيل: وما الذي سوغ لسيبويه هذا وليس مما رواه عن العرب وإنما هو شيء رآه وعلل به؟

قيل: يدل على صحته ما عرف من أن العرب إذا شبهت شيئا بشيء مكنت ذلك الشبه الذي لهما وعمرت به الحال بينهما ألا تراهم لما شبهوا المضارع بالاسم فأعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه.

ولما شبهوا الوقف بالوصل في نحو قولهم: عليه السلام والرحمت وقوله:

الله نجاك بكفي مسلمت

كذلك أيضا شبهوا الوصل بالوقف في قولهم سبسبا وكلكلا.

وكما أجروا غير اللازم مجرى اللازم في قوله:

فقلت أهي سرت أم عادني حلم

وقوله:

ومن يتق فإن الله معه

كذلك أجروا اللازم مجرى غيره في قوله تعالى (على أن يحيي الموتى)

<<  <   >  >>