للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مثال الأولى: قوله عليه السلام: "أَيُّما أمةٍ وَلَدَتْ من سيّدها فهي حُرَّةٌ عَن دُبُرٍ مِنْه" (١).

ومثال الاستفهامية قوله:

قال لي صِنْوُ الغَزَالِ أَيُّما أَفْتَنْ ... راحُ ريقي أَمْ بناتُ الدنِّ (٢)

ومثلها أيضًا: "أَيْن" الشرطية، نحو: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} [النساء: ٧٨] بخلاف "أَيْن" الاستفهامية، نحو: "أَيْنَ ما وَعَدتَنَا به" فلا تُوصل، لأن "ما" اسم موصول، لا حرف زائد.

قيل: وكذا "أَي" الاستفهامية لا توصل بها "ما" نحو: "أَي ما عِندك أَحْسن؟ " كما في (الأدب) (٣) لما تقدم أن "ما" هنا اسمية، لا زائدة.

نعم لا تُوصل بـ"أَيَّان" وإِن لم يُنبّهوا عليه في قوله:

*أَيّانَ ما تَعْدِلْ بِه الرَّيحُ تنزِلِ (٤) *


(١) الحديث حسن أخرجه أحمد بن حنبل في المسند (١/ ٣٠٣، ٣١٧، ٣٢٠) وابن ماجة في السنن -كتاب العتق- باب أمهات الأولاد (رقم ٢٥١٥) والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٠٩ رقم ١١٥١٩) والدارقطني في السنن (٤/ ١٣٢) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩) والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٣٤٦) كلهم من طريق الحسين بن عبد الله ابن عبيد الله بن عباس، وهو ضعيف متفق على ضعفه وقال الذهبي: متروك واتهمه البخاري بالزندقة وأخرجه -من نفس الطريق- ابن سعد في الطبقات (٨/ ٢١٥) لكن تابعه الحسن بن أبان عن عكرمة عند الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٢٣٩ - رقم ١١٦٠٦) والحكم بن أبان صدوق له أوهام كما في تقريب التهذيب لابن حجر وفي الإِسناد الأخير الحسين بن عيسي الحنفي، وهو ضعيف، وللحسين هذا متابعات وشواهد أخرى مرفوعة وموقوفة على عمر بن الخطاب فجعل الحديث حسنًا.
والتدبير: أن يعتق الرجل عبده عن دُبُر، وهو أن يُعتق بعد موته (لسان العرب - دبر).
(٢) البيت من بحر الرمل ولم أصل إليه.
(٣) أدب الكاتب ص ١٧٢.
(٤) قائله مجهول. من بحر الطويل انظر شرح الأشموني للألفية جـ٤ ص ١٠ همع الهوامع للسيوطي جـ٤ ص ٣٤١ وصدره:
*إِذا النَّعْجة الأدماءُ كانت بقَفْرةٍ*

<<  <   >  >>