للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المشتركة بين (المذاهب) تتجاوز ٩٠% من مسائل حياتهم» (١)، باعتباره أن المذاهب الإسلامية المعروفة «هي المذاهب السبعة، فبالإضافة إلى المذاهب الأربعة هناك المذهب الزيدي والمذهب الإمامي الاثنا عشري والمذهب الإباضي» (٢)!! واعتباره أن «هناك خلافات في تفصيلات العقيدة وليس في أصولها» (٣)؟

وهل يبقي بعد ذلك مجال لإعمال القاعدة (الذهبية) حمالة الأوجه، وهو كما يقولون: «شرط الدليل أن يتفق عليه الخصمان»؟

ولو كان الأمر كما يدعيه التسخيري من أننا «إذا كنا مأمورين أن نبحث عن الكلمة السواء مع أهل الكتاب فكيف لا نبحث عن الكلمة السواء في داخلنا؟!»، فنقول: يا أيها الأمين العام لمجمع التقريب، وما هي (الكلمة السواء) التي أمرنا الله - عز وجل - بها في دعوة أهل الكتاب، أليست هي: {أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ} (٤)، أي إنها دعوة الإسلام الصريحة .. فكيف تكون إذن هذه الكلمة السواء بيننا وبين من أفتى إمامهم «السيد الجليل والمحدِّث النبيل واحد عصره في العربية والأدب والفقه والتفسير، [والذي] كان عالمًا فاضلًا محققًا مدققًا جليل القدر صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة» (٥)، السيد نعمة الله الجزائري (١٠٥٠ - ١١١٢هـ)، بقوله في حقنا (٦): «إنا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون إن ربهم هو الذي كان محمد - صلى الله عليه وسلم - نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا»، بل وبنقله إجماع علمائهم فيما يتعلق بحكم الناصبي: «أنه نجس وأنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي، وأنه كافر بإجماع علماء الشيعة الإمامية عليهم رضوان الله» (٧).


(١) انظر حواره السابق.
(٢) انظر حواره مع (العربية. نت)، بتاريخ ٢٤/ ١/٢٠٠٧م.
(٣) انظر حواره مع صحيفة (ليبيا اليوم)، بتاريخ ٤/ ١١/٢٠٠٨م.
(٤) آل عمران: ٦٤
(٥) انظر، عباس القُمِّي: الكنى والألقاب (٢/ ٣٣٠ - ١).
(٦) نعمة الله الجزائري: الأنوار النعمانية (٢/ ٢٧٨).
(٧) السابق (٢/ ٣٠٦). والناصبة في اصطلاحهم هم (أهل السُّنَّة) كما سيأتي بيانه.

<<  <   >  >>