للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويقول -أيضًا-: (إن فكرة القوانين الدينية هي شيءٌ يقربنا من روح الفقه، وهذا أمر يجب التنبيه الخاص عليه، حتى لو بقيت التأثيرات المتبادلة ضعيفة جدًّا، وهكذا يمكن التفكير بإظهار عدد ما من حوادث التشابه في البنية نفسها بين حقوق الكنيسة النصرانية وشريعة الإسلام) (١).

ويشبه (جولدزيهر) إجماع الأمة في الفقه الإسلامي بالكنيسة النصرانية (٢).

أما عن وجود القانون الكنسي واحتكام الفرق النصرانية إليه فيذكر المستشرقون القائلون بذلك عدَّة مسوغات من أبرزها:

أ- كراهة النصارى للسيطرة الرومية منعت التأثير بالقانون الروماني والاستعارة منه (٣)، ومما يدل على ذلك وفقًا لرأي (فتزجيرالد) وجود كتاب يسمى (القانون السوري الرومي) (٤)، وأنَّ وجوده في الشام يعدُّ (شهادة واضحة ضد القول ببقاء مجموعة قوانين (جوسيتينان) (٥).

ب- راج هذا القانون الذي ترجم إلى السريانية والعربية في الكنائس الشامية، ولعله كان السبب في مقولة (نالينو) (٦): (إن السريانيين من القرن


(١) المرجع السابق نفسه: ص (٦٧).
(٢) انظر: فتزجيرالد: الدين المزعوم للقانون الرومي على القانون الإسلامي. .: ص: (١٥٦)، (مرجع سابق).
(٣) انظر: فتزجيرالد: المرجع السابق نفسه: ص: (١٥٣).
(٤) انظر: المرجع السابق نفسه: ص: (١٢٨)، القانون السوري الرومي، كما ذكر (فتزجيرالد)، (كتاب دراسي وجيز للقانون)، (المرجع السابق): ص: (١٢٩)، وفي المرجع السابق نفسه علق المترجم بقوله: (لما كان الإنجيل لا يحتوي على القوانين فقد اكتفى نصارى الشام بالقانون الرومي المعاصر للملوك النصرانيين من بيزنطة).
(٥) انظر: المرجع السابق نفسه: ص: (١٢٨).
(٦) فتزجيرالد: الدين المزعوم للفانون الرومي على القانون الإسلامي: ص: (١٢٩)، (المرجع السابق نفسه).

<<  <  ج: ص:  >  >>