للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ب- كذلك ما يقال عن تأثير الإسكندرية (١) فقد ألغيت مدرستها القانونية بموجب قرار (جوستينيان) السابق ذكره، ومما ورد في التاريخ بأن (جوستينيان) لم يكتف بقرار الإلغاء فحسب، وإنَّما (أحرق ما كان بها من برديات قانونية بلغت عشرات الآلاف في بعض الروايات. والمعروف أن المسلمين دخلوا الإسكندرية سنة (٦٤١ م) بعد أن أغلقت مدرستها ودمر تراثها العلمي بأكثر من مئة عام) (٢).

ج- أما تأثُّر الفقهاء المسلمين بمدرستي القسطنطينية وروما فهو مردود من ناحيتين:

الأولى: دخل المسلمون (القسطنطينية) عام (١٤٥٣ م) بعد أن كان للفقه الإسلامي مدارس العامرة ومذاهبه المحددة، وهو في هذه وتلك متميز تمامًا عن المدارس الرومانية والقوانين الوضعية (٣).

الثانية: لم يدخل المسلمين (روما) فاتحين إلى العصر الحديث.

٣ - أمَّا دعوى تأثر الفقهاء المسلمين بالمحاكم الرومانية الذي قال به بعض المستشرقين زاعمًا أنه حدث نتيجة الفتح الإسلامي للبلاد التي كانت فيها محاكم تطبق القانون الروماني، فإن دعوى هذا التأثر باطلة لعدة أسباب (٤) من أبرزها:


= سابق)، وانظر: فتزجيرالد: الدين المزعوم للقانون الرومي على القانون الإسلامي: ص: (١٣٥)، (مرجع سابق).
(١) انظر: عبد الكريم زيدان: المرجع السابق نفسه: ص: (٦٥).
(٢) محمد الدسوقي: المرجع السابق نفسه: ص: (٧١٠).
(٣) انظر: محمد الدسوقي: المرجع السابق نفسه: ص: (٧١٠)، وانظر: عبد الكريم زيدان: المرجع السابق نفسه: ص: (٦٦).
(٤) انظر: عبد الكريم زيدان: المرجع السابق نفسه: ص: (٦٦). وانظر: عبد اللَّه الركبان: المرجع السابق نفسه: ص: (٧٤، ٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>