للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الراغب الأصفهاني: (والصلاة التي هي العبادة المخصوصة، أصلها الدعاء، وسميت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمنه) (١).

وقال -أيضًا-: والصلاة من العبادات التي لم تنفك شريعة منها، وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع) (٢).

وقد أكَّد الإسلام على ضرورة إقام الصلاة، وجعلها عمود الإسلام، وجاءت الآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة تأمر بالصلاة وتحث عليها بصيغ متنوعة، وأساليب كثيرة. منها: الأمر الصريح بإقامتها وحسن أدائها. ومنها: أمر الأهل بها. ومنها: أمر الأنبياء والمرسلين بإقامتها والصبر عليها والوصية بذلك. ومنها: مدح المقيمين لها المداومين عليها. ومنها: ذم المتساهلين بها الساهين عنها. ومنها: بيان فضلها وأهميتها والأمر بها أو الحث عليها مقترنة بالفضائل والصفات الحميدة (٣).

ومن الصلاة في الإسلام ما هو فرض كالصلوات الخمس، ومنها ما هو مندوب أو سنَّة مؤكدة كالسنن الرواتب، ومنها ما هو نافلة، وقد يدخل في بعض صورها التحريم أو الكراهة (٤)، كما أنَّها عبادة توقيفيَّة لا يصح أن يزاد عليها، ولا أن ينقص منها، بل تؤدى وفقًا لما فرضه الشارع وندب إليه وأباحه، وما خرج عن ذلك فهو بدعة (٥).

وللصلاة شروط وأركان وواجبات وسنن وآداب، ويشترط لها كذلك


(١) مفردات ألفاظ القرآن: مادة (صلَّى)، (المرجع السابق نفسه).
(٢) المرجع السابق نفسه.
(٣) انظر: محمد أبو الفتح البيانوني: العبادة ص ١٠٠ - ١٠٣، (المرجع السابق نفسه).
(٤) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ١١٤.
(٥) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ١١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>