للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ففي هذا الحديث حث على الإسراع في دفع الأجر لمستحقها قبل أن يجف عرقه، وحذر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، من تأخير دفع الأجرة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: «قال الله: ثلاثة أخصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره» (١)، والسبب في هذا الوعيد كونه استوفى منفعة الأجير بغير عوض وكأنه أكلها، ولأنه استخدمه بغير أجرة وكأنه استعبده (٢)

الفرع الثالث: قدر أجرة العاملة المنزلية:

يشترط في أجرة العاملة المنزلية أن تكون معلومة المقدار (٣)، حسبما تم التعاقد عليه مسبقاً، وقد قامت حكومات الدول التي نستقدم منها العاملات المنزليات بالتعاون مع حكومة المملكة العربية السعودية بتحديد رواتب العاملات المنزليات حسب الجنسية.

المسألة الثالثة: النفقة:

الفرع الأول: حكم النفقة على العاملة المنزلية:

يندرج تحت هذه النقطة حالتان:

الحالة الأولى: أن تشترط العاملة المنزلية النفقة زيادة على الأجر:

يجب على الكفيل في هذه الحالة النفقة على عاملته المنزلية.

الدليل على ذلك:


(١) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب إثم من باع حراً، ٣٥٥، رقم: ٢٢٢٧، كتاب الإجارة باب إثم من منع أجر الأجير، ٣٦١ - ٣٦٢، رقم ٢٢٧٠.
(٢) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، ٤/ ٤١٨، بتصرف يسير.
(٣) انظر الشرح الممتع على زاد المستقنع، الشيخ محمد العثيمين، ط، د، دار ابن الجوزي الدمام، ١٤٢٦ هـ، ١٠/ ١١.

<<  <   >  >>