<<  <  ج: ص:  >  >>

ووجهه أنَّ الذكر يدفع العقوبة والعذاب. قال الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ} [الصافات: 143، 144]، وقال كعب: سبحان الله تمنع العذاب.

وقال بعض العارفين: دعاء يونس عليه السلام من ذكره في أيام الطاعون مائة وستًّا وثلاثين مرة حفظه الله تعالى من الوباء والطَّاعون، وهو لا إله إلَّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ وهو اسم الله الأعظم (1).

وذكر الزركشي أن بعض السلف كان يدعو عقب صلاته للنازلة: اللَّهُمَّ إنَّا نعوذ بك من عظيم النبلاء في النفس والأهل، والمال والولد، الله أكبر الله أكبر الله أكبر مما نخاف ونحذر، الله أكبر عدد ذنوبنا حتى تُغفر، اللَّهُمَّ كما شَفَّعْتَ فِينَا نَبِيَّنَا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فَأَمْهِلْنَا، وَعَمِّرْ بِنَا مَنَازِلَنَا، ولا تؤاخذنا بسوء أفعالنا، ولا تهلكنا بخطايانا يا رب العالمين.

وعن بعضهم مما ينفع للوباء: يا حيّ يا قيُّوم، ربُّنا اكشف عنَّا العذاب إنَّا مؤمنون، بسم الله ذي الشأن العظيم البرهان، الشَّديد السلطان، ما شاء الله كان، اللَّهُمَّ إنَي أعوذ بك من الطعن، والطَّاعون والوباء، اللَّهُمَّ إنَي أعوذ بك من موت الفجأة، وسوء القضاء، وجهد البلاء.


(1) نُصُوص الشَّارع الواردة في فضل الدعاء باسم الله الأعظم غير صريحة في تحديد هذا الاسم، وكذا الوارد من آثار عن الصحابة والتابعين.
انظر: شأن الدعاء للخطابي ص 25، وتفسير ابن كثير 1/ 140، وأضواء البيان 4/ 450، والنهج الأسمى للحمود 1/ 63 وما بعدها، واسم الله الأعظم د. عبد الله الدميجي ص 113 - 128.

<<  <  ج: ص:  >  >>