للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على أنه لا يوجد نص فى التوراة يتحدث عن هذه العالمية، فهى دين أسرة بشرية واحدة هى بنو إسرائيل وهم يكرهون أن يدخل بينهم غير عنصرهم. يقول المسيو (جوليان ويل) حاخام باريس فى كتابه (اليهودية): يجب على كل ربانى أن يرد كل طالب الدخول فى عهد إبراهيم ثلاث مرات، لافتا نظره إلى الصعوبات التى سيصادفها، والتكاليف الشاقة التى سيتحملها، والأخطار التى سيتعرض لها، فإذا أصر على طلبه وتحقق الربانى أن الدواعى التى تحدوه للتهود طاهرة ونزيهة فيمكنه أن يقبله فى حظيرة البيعة. ثم قال: هذا التحفظ فى أمر طالبى التهود دعت إليه طبيعة اليهودية ونظامها الخاص الذى لا يقصد به إلا الإسرائيلى بأدق معانى هذه الكلمة، وأوجبه كذلك ما فى اليهودية من التكاليف الكثيرة التى يستدعى العمل بها نكران الذات والأخشيشان والثبات والشجاعة وأحيانا البطولة أيضًا (١).

وغاية ما يتمسك به اليهود فى ادعاء عموم رسالتهم ما ورد فى كتابهم من أن بنى إسرائيل سيكونون محكمين للأمم، ومربين للشعوب القوية، وأنه -قبيل قيام الساعة- سيتفق العالم كله على عبادة الله اتباعا


(١) مجلة الأزهر: المجلد ٨ ص ٢٤١، ومجلد ١٠ ص ٤٨٧.

<<  <   >  >>