<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان شعيب في مدين عند خليج العقبة، وكان موسى الذى ناداه ربه بجانب الطور الأيمن على حدود الجزيرة، وإبراهيم الذى بنى البيت، وإسماعيل الذى رعاه وورثه أولاده من بعده، فهذه الجزيرة بامتداداتها كانت مهبط الوحى منذ القدم، ولها عهد بالرسالات تتابعت فيها على مر العصور.

[اللغة العربية وتبليغ الرسالة العالمية]

هناك شبهة واردة على عالمية الدين الإسلامي، وهى نزول القرآن باللغة العربية، كما قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (1)، وقال: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} (2) وقال: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (3)، وقال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} (4).

فالنص على أن القرآن عربى، نزل بهذه اللغة لينذر به النبي، وهى لغة قومه كل ذلك يثير تساؤلا: إذا


(1) سورة يوسف: 2
(2) سوره فصلت: 44
(3) سورة الشعراء: 193، 194، 195
(4) سورة إبراهيم: 4

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير