<<  <  ج: ص:  >  >>

[أولا]

لابد من دراسة وافية شاملة للبلاد التى توجه إليها الدعوة من جهة نظام الحكم والمذهبي الاجتماعى والعقيدة والعادات والإمكانيات المادية ظروفها المختلفة. ذلك أن ظروف العالم تتغير من زمن إلى زمن ومن منطقة إلى منطقه، فقد تكون الدعوة ميسرة فى مكان ما ومتعثرة فى مكان آخر، وقد تكون الموضوعات الهامة لمنطقة من المناطق غيرها منطقة أخرى، وقد تتطلب ظروف بلد مبعوثا معينا من طراز خاص يتناسب مع جو البلد الذى يوفد إليه، إلى غير ذلك من الاعتبارات المختلفة.

وهذه الدراسة مهمة للغاية، فإن التقصير فيها يعنى السير على غير هدى والتخبط فى طريق الدعوة، ونتيجة ذلك العقم فى الجهود والأضرار البالغة التى تكون بمثابة رد فعل للجهل والاندفاع الأعمى والتسرع الأحمق، ويرحم الله القائل:

قدر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا زلقا عن غرة زلجا

إن هذه الدراسة الواعية هى أساس التخطيط للدعوة، وهى تتطلب جهدا كبيرا وزمنا واسعا،

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير