<<  <  ج: ص:  >  >>

4 - قوله تعالى: (أنت منى بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبى بعدى) (1).

وقد بلغ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الدعوة بصفتها العالمية على ما سيأتى بيانه.

[الأدلة الذاتية أو العوامل الأساسية لعالمية الدين الإسلامي: -]

إن الأدلة الذاتية على عالمية الدين الإسلامى كثيرة، وقد تعرض الباحثون للحديث عنها، وعنى بعضهم بمجموعة خاصة لأهميتها فى نظرهم، وقد لخص كثيرا، منها المرحوم "محمد فريد وجدي" فقال فيما قال: إن المقومات الأساسية الخالدة للإسلام هى: أنه دين الفطرة وأنه قائم على العقل والبرهان، وأن هناك أصولا أولية يتألف منها دستور علمى يوجه إلى ينابيع الحكمة وهى تنحصر فى هذه الكليات التى أجمعت عليها كل فلسفات العالم، وهى: دوام النظر والتفكير فى الوجود إجمالا، وفى الكائنات التى فيه تفصيلا ودرس أحوال الأمم والاعتبار بها، وتنور نواميس الاجتماع من خلالها، والاستهداء بالأعلام الإلهية المنصوبة فى الوجود لهداية السالكين إلى الحقائق


(1) رواه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير