<<  <  ج: ص:  >  >>

[المسلمون يبلغون الدعوة العالمية]

[(أ) أوامر التبليغ]

ومع كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - مأمورا بالتبليغ، وقد بلغ فقد أمر أمته بمتابعة تبليغ الرسالة وحمل الأمانة من بعده، وكان لابد من هذا التبليغ العام لأن الرسول ليس مخلدا والسنوات التى عاشها لا تكفى لأداء هذه المهمة تفصيلا، فحسبه أنه رسم الطريق وأقام المنارات ووجه وأرشد وبين ووضح. لقد غرس النبتة وترك لأصحابه متابعة رعايتها بإمدادها بأسباب القوة، وصد الأذى عنها وتكثيرها عن طريق الأخذ منها بأية طريقة ممكنة، لتصبح أرض البشرية كلها خضراء تنعم بالظل الوارف والثمر الشهى وتستمد كل أسباب الحياة.

وأوامر التبليغ كثيرة منها:

1 - قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} " (1).


(1) سورة آل عمران: 104

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير