للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإلا خلت الديار منهم وتعطلت المصالح الداخلية، فالدعوة فى الخارج كالجهاد، بل هى جهاد يقوم به بعض المسلمين ويبقى الآخرون، للأعمال الأخرى، قال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (١) قال فيها بعض المتفقهين إن النافرين هنا هم المجاهدون والمتفقهين هم الباقون مع الرسول ليتلقوا عنه العلم ويبلغوه إلى المجاهدين عند عودتهم.

٢ - ومن أوامر التبليغ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه) (٢).

٣ - وقوله: (نضر الله امرأ سمع منى شيئًا فبلغه كما سمع، فرب مبلغ أوعى من سامع) (٣) وجاء فى بعض رواياته "فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه".

٤ - وقوله: "اللهم ارحم خلفائى" قلنا يا رسول


(١) سورة التوبة: ١٢٢
(٢) رواه البخارى ومسلم.
(٣) رواه أبو داود والترمذى وقال حسن صحيح.

<<  <   >  >>