<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسلام إليها، دون سلطة قاهرة أو نفوذ قوى، ومنهم من يربط ذلك بظواهر أخص لا تصلح أن تكون سببا عاما فى هذه القوة الغالبة للدعوة، وفى موقفها الثابت أمام الزلازل التى لم تنل من سريانها النفاذ السريع.

ولكن السبب الحقيقى الجامع هو أن الإسلام بطبيعته دين عالمى فى عقيدته ومبادئه، يجمع كل الأجناس تحت لوائه، وتعاليمه التى تشعر الإنسان بوجوده الكريم، وتوفى بجميع مطالبه وحاجاته الروحية والمادية، ولا عجب فى ذلك فهو دين الله الذى أحكم صنعه لهداية خلقه، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة.

[هل انتشر الإسلام بالسيف؟]

فى غمرة الحيرة فى تعليل انتشار الإسلام بسرعة لم تطاوع نفس الحاقدين على الإسلام أن يقولوا الحق فعزوا الصبب إلى الغزو الحربى واستعمال القهر والإكراه على اعتناق الدين، وما زال المحدثون من الحانقين يرددون هذه الفرية لينالوا من عظمة الإسلام فى جوهرة النقى الصافى الذى إخذ ألباب الناس

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير