للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي توجيه اختلاف القراءات بعض المؤلّفات المفيدة، من أحسنها «حجّة القراءات» لأبي زرعة عبد الرّحمن بن محمّد بن زنجلة.

كذلك، فإنّ في القراءات التّفسيريّة المنقولة عن أفراد الصّحابة، ما يعين كثيرا في تفسير القرآن، والمقصود ما ثبتت به الرّواية عنهم،

كالمنقول من قراءة ابن مسعود وعليّ بن أبي طالب وأبيّ بن كعب وعائشة وغيرهم.

صحّ عن إمام التّابعين في التّفسير مجاهد المكّيّ قال:

لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود، لم أحتج إلى أن أسأل ابن عبّاس عن كثير من القرآن ممّا سألت (١).

وعامّة من جرى على اقتفاء الأثر في التّفسير قد اعتنى بهذا الجانب من أصوله (٢).

وأمّا علم أصول الفقه، فهو رأس هذه العلوم، لا يحلّ لمن لا يحسنه أن يتقحّم الكلام في تفسير القرآن، فبه تعرف أصول درجات الأحكام، وأدلّتها، والطّرق إلى فهمها، والكلّيّات الّتي تعود إليها.

والمؤلّفات فيه لا تحصر، والمختصر فيه مع الاستيعاب محقّق للغرض (٣).


(١) أخرجه التّرمذيّ في «الجامع» (بعد رقم: ٢٩٥٢) وإسناده صحيح.
(٢) وانظر ما تقدّم (ص: ١٨٦).
(٣) وقد وفّقني الله بفضله ومنّه إلى تجريد مختصر نافع فيه إن شاء الله، بعيد عما لا ينبني عليه عمل منه، مع الاستدلال بالثّابت البيّن، والتّمثيل الّذي لم تجر عليه أكثر الكتب في هذا الباب، سمّيته: «تيسير علم أصول الفقه»، فالحمد لله على توفيقه.

<<  <   >  >>