للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هـ- حكم موالاة الطائفة النصيرية في الإسلام:

سبق أن تقرر بما لا يدع مجالاً للشك أن الطائفة النصيرية طائفة كافرة وإن كان من انتسب إليها وأيدها ظاهرًا أو باطنًا فحكمه حكمها لأن مناصرة الكافر وتأييده في حرب الإسلام والمسلمين كفر قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) (١) وهذه الطائفة كما هو معروف في تاريخها قد تتقنع بأقنعة كثيرة، فيسمون أنفسهم بالعلويين تارة، والنصيرين تارة أخرى ولكن تغيير الأسماء لا يغير حقيقة المسمى، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله): وقد اتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء لا تجوز مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم، لأنهم أشبه حالاً بأهل الأوثان، ولا يصلي على من مات منهم ولا يجوز استخدامهم في أعمال المسلمين، فإنهم من أغشى الناس للمسلمين ثم يقول: ولا ريب أن جهادهم، وإقامة الحد عليهم من أعظم الطاعات وأكبر الواجبات، وهو أفضل من جهاد من لا يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء من جنس جهاد المرتدين، والصديق (رضي الله عنه) وسائر الصحابة بدءوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب، حيث إن جهاد هؤلاء حفظ لما فتح من بلاد المسلمين التي يريد هؤلاء أن تكون مرتدة عن الإسلام ويجب على كل مسلم أن يقوم بذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب (٢).

فهم أشدّ على المسلمين من اليهود والنصارى كما هو حاصل في وقتنا الحاضر، بل هم يقدمون أعظم الخدمات لليهود والنصارى في إراقة دماء المسلمين.


(١) سورة المائدة آية (٥١).
(٢) انظر الفتاوى/ لابن تيمية ج٣٥ ص١٥٥ - ١٦١.
وانظر مختصر الفتاوى المصرية/ لابن تيمية/ مجمع محمد بن علي الحنبلي ص٤٧٦ - ٤٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>