للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ماذا تَرى (١).

٢ - ما أخرجه البخارى عن عائشة رضى الله عنها قالت:

«أول ما بدئ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الوحى: الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح» (٢).

(٢) تكليم الله تعالى لنبيّه من وراء حجاب.

وصورتها: أن يسمع الموحى إليه الصوت، ولا يبصر المتكلم لتنزه البارى جل جلاله عنه.

ودليل هذه الصورة: قوله تعالى فى شأن «موسى» عليه السلام:

وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى. إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً. فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى. إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً،. وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى. إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (٣).

[(٣) ملك يخصص بالوحى]

فيأتى إلى النبى صلّى الله عليه وسلّم على واحد من الصور الآتية:

الأولى: صوت كصوت الجرس، أو كدوى النحل، أو كخفق أجنحة الملك يتقدم بإلقاء القول الثقيل على قلبه، ويكون تقدمه من أجل أن يفرغ سمعه للوحى فلا يبقى فيه مكانا لغيره.

[ودليله: قول عبد الله بن عمر رضى الله عنهما]

«سألت النبى صلّى الله عليه وسلّم: هل تحس بالوحى؟، فقال: أسمع صلاصل، ثم


(١) الصافات: ١٠٢.
(٢) صحيح البخارى بشرح السندى ١/ ٦.
(٣) طه: ٩ - ١٤.

<<  <   >  >>