للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهما} قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: أَيْ: مَالٌ {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} أَيْ: إِنَّمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِ الله {ذَلِك تَأْوِيل} تَفْسِيرُ {مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صبرا}.

قَالَ مُحَمَّدٌ: الْأَشُدُّ يَخْتَلِفُ؛ فَأَشُدُّ الْغُلَامِ أَنْ يَشْتَدَّ خَلْقُهُ وَيَتَنَاهَى فِي النَّبَاتِ؛ يُقَالُ: ذَلِكَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَشُدُّ الرَّجُلِ: الِاكْتِهَالُ، وَأَنْ يَشْتَدَّ رَأْيُهُ وَعَقْلُهُ وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ سَنَةً، وَيُقَالُ: ثَمَانٍ وَثَلَاثُونَ سَنَةً.

وَنُصِبَتْ (رَحْمَةً) أَيْ: فَعَلْنَا ذَلِكَ رَحْمَةً، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى رَحِمَهُمَا بِذَلِكَ رَحْمَةً.

قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي أَنَّهُمَا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ طَائِرًا؛ فَطَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ

<<  <  ج: ص:  >  >>