للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ)

قَوْلُهُ (وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ

وَقَالَ مَالِكٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ فَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَمَنْ يُقْتَدَى بِهِ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَصِيَامُهُ حَسَنٌ وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ وَأَرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ انْتَهَى

وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ سِرَاجُ أَحْمَدُ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ إِمَامُنَا أَبُو حَنِيفَةَ يُنْدَبُ صَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَتَمَسَّكَ بحديث أخرجه الترمذي عن بن مسعود وكره منفردا الشافعي وأحمد

قال النووي السنة مقدم عَلَى مَا رَآهُ مَالِكٌ وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَمَالِكٌ مَعْذُورٌ فِي أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ انْتَهَى

قُلْتُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الجواب عن حديث بن مَسْعُودٍ فَالْحَقُّ فِي هَذَا الْبَابِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْجُمْهُورُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

٣ - (بَاب مَا جَاءَ فِي صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ)

[٧٤٤] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ (عَنْ أُخْتِهِ) وَفِي رِوَايَةِ أبي داود عن أخته الصماء

قال القارىء بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ اسْمُهَا بَهِيَّةُ وَتُعْرَفُ بِالصَّمَّاءِ

قَوْلُهُ (لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ أَيْ وَحْدَهُ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ

قَالَ الطِّيبِيُّ قَالُوا النَّهْيُ عَنِ الْإِفْرَادِ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ وَالْمَقْصُودُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِيهِمَا وَالنَّهْيُ فِيهِمَا لِلتَّنْزِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَمَا افْتُرِضَ يَتَنَاوَلُ الْمَكْتُوبَ وَالْمَنْذُورَ وَقَضَاءَ الْفَوَائِتِ وَصَوْمَ الْكَفَّارَةِ وَفِي مَعْنَاهُ مَا وَافَقَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً كَعَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ أَوْ وَافَقَ وردا

وزاد بن الْمَلَكِ وَعَشْرَةُ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ فِي خَيْرُ الصيام صيام داود فإن النهي عنه شدة الاهتمام والعناية به حق كَأَنَّهُ يَرَاهُ وَاجِبًا كَمَا تَفْعَلُهُ الْيَهُودُ

قَالَ القارىء فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَهُوَ لِلتَّنْزِيهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>