للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المدغم]

السَّيِّئاتِ جَزاءُ نَقُولُ لِلَّذِينَ* (١) يرزقكم كَذلِكَ كَذَّبَ* أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ، ولا إدغام في أفأنت تسمع، ولا في أفأنت تهدي، لأن الأول تاء ضمير، ولا في الناس شيئا لخفة الفتحة بعد السين.

٣٣ - جاءَ أَجَلُهُمْ* لا يخفى، ولا تغفل عما تقدم من أن ورشا إذا أبدل في مثل هذا لا يمد إذ لا ساكن تمد لأجله.

٣٤ - يَسْتَأْخِرُونَ* إبداله لورش والسوسي لا يخفى.

٣٥ - أَرَأَيْتُمْ* معا قرأ نافع بتسهيل الهمزة الثانية، وعن ورش أيضا إبدالها فيمد طويلا وعلى بإسقاطها، والباقون بتحقيقها.

٣٦ - آلآن معا قرأ نافع بنقل حركة الهمزة إلى اللام، والباقون بتحقيقها، ولا خلاف بينهم في تليين (٢) همزة الوصل، واختلفوا في كيفيته على وجهين صحيحين قرأ بهما كل من السبعة:

الأول: إبدالها ألفا خالصة مع للساكنين إلا أن من نقل وهو نافع له وجهان كالجماعة إن لم يعتد بعارض النقل والقصر إن اعتد به.

الثاني: تسهيلها بين بين مع القصر لكن منهم من رآهما واجبين،


(١) من باب الإدغام الصغير لحمزة والكسائي وهشام هَلْ تُجْزَوْنَ*، ومن باب الكبير للسوسي نَقُولُ لِلَّذِينَ*، يَرْزُقُكُمْ*، كَذلِكَ كَذَّبَ*، أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ومن الملاحظ أنه لا إدغام في تاء أَ
فَأَنْتَ تُسْمِعُ*
ولا في أَفَأَنْتَ تَهْدِي لاستثناء تاء المخاطب من الإدغام.
(٢) المقصود هنا بتليين الهمزة أي تسهيلها والتليين مقابل للتحقيق، وهذه الهمزة الثانية وهي للوصل لأن أصل (آلآن) هو (آن) دخلت عليه (أل) ثم دخلت عليه همزة الاستفهام فاجتمع فيه همزتان مفتوحتان متصلتان: الأولى للاستفهام والثانية همزة وصل، وقد أجمع القراء على تغيير الهمزة الثانية، لأن النطق بهمزتين متلاصقتين فيه شيء من المشقة، وإن اختلفوا بعد ذلك في كيفية التغيير فهو كما وضحه المؤلف رحمه الله.

<<  <   >  >>