<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا الطقس على تغطيس سيف في شرب محلي، والذين يتناولون من هذا الشراب يشكلون جماعة الأطهار الأنقياء، ويكتسب الواحد منهم اسم سينغ أي: الأسد، ويطلق شعره ويحمل خنجرًا ويرتدي ثيابًا مميزًا، ويقسم على مقاتلة المسلمين والهندوس على السواء، وتحولت بذلك عقيدة السيخ إلى حركة سياسية.

إلا أن الغورو غوفيند سيند قتل على يد مسلم، وكان قد فقد ابنيه في الحرب. قبل ذلك ومن يومها أصبح الغارانت الكتاب المقدس عند السيخ هو الغورو، ويعامل على هذا الأساس فيكسى بحلة ثمينة، ويوضع كل صباح على عرش منخفض في معبد أميرتيسار الذهبي، وينقل كل مساء إلى سرير ذهبي في غرفة معزولة، هذا مع العلم أن المعلم ناناك وسائر المعلمين التسعة الذين خلفوه كانوا ضد تحويل العبادة إلى طقوس جامدة تبعد عن الله.

البوذية الصينية

أتكلم عن البوذية الصينية، ظلت الكونفشوسية والطاوية العقيدتين القوميتين للشعب الصيني إلى ما بعد وفاة كونفشيوس المتوفى سنة أربعمائة وتسع وسبعين قبل الميلاد بحوالي خمسمائة عام، إلا أن كل واحدة من هاتين العقيدتين خضعت لعمليات تقوية أو إضعاف تبعًا للتغيرات السياسية في البلاد، ومع النصف الثاني من القرن الأول الميلادي شقت البوذية طريقها نحو الصين، وتداخلت الديانات الثلاث في الصين حتى شكلت كلًّا معقدًا، ويعتقد الصينيون ويصرون على أن هذه الديانات الثلاثة تشكل أسرة دينية واحدة، والسؤال المحير هو:

هل الصيني كونفشيوسي أو طاوي أو بوذي؟ وصعوبة الإجابة عن هذا السؤال ترجع إلى أن

<<  <  ج: ص:  >  >>