فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتدعيم الثقة والألفة، وذلك بتقوية العلاقات الكريمة بكل ما يمكن من سبل؛ إثراءً للتربية، وتأكيدًا للفضائل، يقول أحد أتباع "كنفشيوس": آراء أستاذي تملأ نفسي تحيط بي، تستغرق كل حسي، توسع مجال فكري، وتضبط سلوكي، حتى إني إذا رغبت في ترك آرائه ما طاوعتني نفسي.

ز- معاقبة المسيء حتى لا يتحول الأمر إلى الفوضى، وذلك إذا تعمد البعض الإساءةَ فلا بد من معاقبته بالعدل، وعلى قدر إساءته.

إن الباحث في العصر الحديث يقف معجبًا بهذه الفلسفة الأخلاقية؛ لتوافقها مع أحدث النظريات التربوية التي اكتُشفت في العصر الحديث، وفي الأخير.

رأي العلماء في نشأة وتطور أديان الصين

يقف علماء الأديان في موضوع نشأة الدين عند الصينيين مختلفين، حيث يشاهدون فكرة الألوهية مبهمة ومجردة من أهم الصفات التي يجب أن تحاط بها، وفي نفس الوقت يجدون أنفسهم أمام مجموعة من النظريات الأخلاقية التي يلهث العالم في العصر الحديث من أجل تطبيقها في السلوك الفردي والعام.

فيذهب العلماء في تفسير نشأة الدين الصيني ثلاثة آراء هي:

الرأي الأول: يذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن الدين نشأ في الصين من اختراع العقل البشري، حيث مَر بمجموعة من التطورات، ويؤيدون رأيهم بما لوحظ في الفكر الديني عند الصينيين، حيث يجدونه مركزًا بصورة رئيسة على الجانب

<<  <  ج: ص:  >  >>