للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[١٣٦٣] باب من وسائل الشرك: الغلو في مدح النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -]

[روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال]:

«هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم. يعني يوم ذي قار»

(ضعيف)

[قال الإمام]:

(تنبيه): بلغ جهل بعض الناس بالتاريخ والسيرة النبوية في هذا العصر أن أحدهم طبع منشوراً يرد فيه على صديقنا الفاضل الأستاذ علي الطنطاوي طلبه من الإذاعة أن تمتنع من إذاعة ما يسمونه بالأناشيد النبوية، لما فيها من وصف جمال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بعبارات لا تليق بمقامه - صلى الله عليه وآله وسلم -، بل فيها ما هو أفظع من ذلك من مثل الاستغاثة به - صلى الله عليه وآله وسلم - من دون الله تبارك وتعالى، فكتب المشار إليه في نشرته ما نصه بالحرف (ص ٤): " وها هي (!) الصحابة الكرام رضي الله عنهم كانوا يستصحبون بعض نسائهم لخدمة أنفسهم في الغزوات والحروب، وكانوا يضمدون (!) الجرحى ويهيئون (!) لهم الطعام، وكانوا يوم ذي قار عند اشتداد وطيس الحرب بين الإسلام والفرس كانت النساء تهزج أهازيج وتبعث الحماس في النفوس بقولها: إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق، أو تدبروا نفارق فراق غير وامق، فانظر إلى هذا الجهل ما أبعد مداه!.

فقد جعل المعركة بين الإسلام والفرس، وإنما هي بين المشركين والفرس، ونسب النشيد المذكور لنساء المسلمين في تلك المعركة! وإنما هو لنساء المشركين في غزوة أحد! كن يحمسن المشركين على المسلمين كما هو مروي في كتب السيرة! فقد خلط بين حادثتين متباينتين، وركب منهما ما لا أصل له البتة بجهله أو

<<  <  ج: ص:  >  >>