<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العسكري عقيماً وقفت سلسلة الإمامة عند أتباعهم الإماميين، رأوا أن المذهب مات بموته وأصبحوا غير إماميين لأنهم لا إمام لهم.

[انشقاق النصيرية]

فاخترع لهم شيطان من شياطينهم يسمّى: "محمد بن نصير" من موالي بني نمير فكرة أن للحسن ولداً مخبوءًا في سراديب بيت أبيه (1)، ليتمكن هو وزملاؤه من الاحتيال على عوام الشيعة، وأغنيائهم بتحصيل الزكاة منهم باسم إمام موجود، وليواصلوا الادعاء كذباً أنهم إمامية، وأراد أن يكون هو (الباب) للسرداب الموهوم بين الإمام المزعوم وبين شيعته ويتولى جمع أموال الزكاة، فخالفه زملاؤه من سائر شياطين هذه المؤامرة وأصروا على أن يكون (الباب) رجل زيات، أو سمان له دكان على باب بيت الحسن العسكري، وكان أهل بيت الحسن وأبيه يأخذون منه حاجتهم المنزلية.

[حكاية الباب والسرداب]

فلما وقع هذا الاختلاف انفصل عنهم صاحب الاختراع وأسس مذهب النصيرية المنسوب إليه، وكان زملاؤه يريدون أن يجدوا حيلة لإظهار ثاني عشرهم المزعوم، وأن يتزوج ليكون منه ولد وأحفاد


(1) وسرداب بيت أبيه -إن كان فيه سرداب- كانوا هم مبعدين عنه، ولا حق لهم بدخوله لأنه في يد جعفر أخي الحسن العسكري، وهو يقرر أنه ليس للحسن العسكري ولد، لا في داخل السرداب الموهوم ولا خارجه.

<<  <   >  >>