<<  <   >  >>

الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة (1) الإمامية الاثني عشرية، واستحالة التقريب بينهم وبين أصول الإسلام (2) في جميع مذاهبه وفرقه:

[التقريب بين المذاهب والفرق الإسلامية]

التقريب بين المسلمين في تفكيرهم، واقتناعاتهم واتجاهاتهم وأهدافهم من أعظم مقاصد الإسلام ومن أهم وسائل القوة والنهوض والإصلاح وهو من الخير لشعوبهم وجامعتهم في كل زمان ومكان.

والدعوة إلى هذا التقريب إذا كانت بريئة من الغرض، ولا يترتب عليها في تفاصيلها ضرر يطغى على ما يرجى من نفعها، فإن على كل مسلم أن يستجيب لها، وأن يتعاون مع المسلمين على إنجاحها (3).

وقد كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن هذه الدعوة (4) ثم تطور التأثر به وبها حتى بلغ الأزهر، وهو أشهر وأضخم معهد ديني لأهل السنة المنتسبين إلى المذاهب الفقهية الأربعة، فتبنى الأزهر فكرة التقريب هذه بأوسع من نطاقه الذي التزمه بلا انقطاع من أيام صلاح الدين الأيوبي إلى الآن، فخرج الأزهر عن ذلك النطاق إلى رغبته في التعرف إلى المذاهب الأخرى (5)، وفي طليعتها مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية، ولا يزال الأزهر حتى هذه الساعة في بداية هذا الطريق. لذلك كان هذا الموضوع الخطير جديرا بالبحث، والدراسة والعرض من كل مسلم له إلمام به، ووقوف على ما يلابسه، وما يؤدي إليه من عوارض ونتائج.


(1) [قال الألباني: انتبهوا إلى هذا اللفظ. ما قال: مذهب الشيعة وإنما قال: دين الشيعة. هذا من الفصاحة والبيان بمكان. ذلك ليلفت النظر أن الشيعة ليست مذهبا إسلاميا وإنما هو دين مستقل]
(2) [قال الألباني: دينهم شيء وأصول الإسلام شيء أخر]
(3) [قال الألباني: هذه توطئة بين يدي ما سُمي منذ عشر سنوات في الأزهر بمذهب التقريب بين السنة والشيعة فهو يقول أن التقريب بين المسلمين طبعا هذا أمر واجب]
(4) [قال الألباني: أي التقريب بين السنة والشيعة]
(5) [قال الألباني: الأزهر ظل محصورا في اجتهاد التقريب بين المذاهب الأربعة فقط. الآن دخل مذهب الشيعة في موضوع التقريب بين المذاهب فصارت المذاهب خمسة التي يحاول الأزهر في هذا الزمن التوفيق والتقريب بينها]

<<  <   >  >>