فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

4 - قول الرافضة في جواز البداء على الله تعالى

وافترقت الرافضة: هل البارىء يجوز أن يبدو له إذا أراد شيئاً أم لا1؟

على ثلاث مقالات:

1 - فالفرقة الأولى منهم يقولون أن الله تبدو له البداوات وأنه يريد أن يفعل الشيء في وقت من الأوقات ثم لا يحدثه لما يحدث له من البداء وأنه إذا أمر بشريعة ثم نسخها فإنما ذلك لأنه بدا له فيها وأن ما علم أنه يكون ولم يطلع عليه أحداً من خلقه فجائز عليه البداء فيه وما اطلع عليه عباده فلا يجوز عليه البداء فيه.

2 - والفرقة الثانية منهم يزعمون أنه جائز على الله البداء فيما علم أنه يكون حتى لا يكون وجوزوا ذلك فيما أطلع عليه عباده وأنه لايكون كما جوزوه فيما لم يطلع عليه عباده.

3 - والفرقة الثالثة منهم يزعمون أنه لا يجوز على الله -عز وجل- البداء وينفون ذلك عنه تعالى.


1 البداء: الانتصار: 127 - 130.

<<  <  ج: ص:  >  >>