فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

7 - قول الروافض في إرادة الله

واختلفت الروافض في إرادة الله - سبحانه -.

وهم أربع فرق 1:

1 - فالفرقة الأولى منهم أصحاب هشام بن الحكم وهشام الجواليقي.

يزعمون أن إرادة الله -عز وجل- حركة وهي معنى لا هي الله ولا هي غيره وأنها صفة لله ليست غيره وذلك أنهم يزعمون أن الله إذا أراد الشيء تحرك فكان ما أراد تعالى عن ذلك!

2 - والفرقة الثانية منهم أبو مالك الحضرمي وعلي بن ميثم2 ومن تابعهم.

يزعمون أن إرادة الله غيره وهي حركة لله كما قال هشام إلا أن هؤلاء خالفوه فزعموا أن الإرادة حركة وأنها غير الله بها يتحرك.

3 - والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة.

يزعمون أن إرادة الله ليست بحركة فمنهم من أثبتها غير المراد فيقول أنها مخلوقة لله لا بإرادة ومنهم من يقول: إرادة الله - سبحانه - لتكوين الشيء هو الشيء وإرادته لأفعال العباد هي أمره إياهم بالفعل وهي غير فعلهم وهم يأبون أن يكون الله - سبحانه - أراد المعاصي فكانت.

4 - والفرقة الرابعة منهم يقولون: لا نقول قبل الفعل: إن الله أراده فإذا فعلت الطاعة قلنا أرادها وإذا فعلت المعصية فهو كاره لها غير محب لها.


1 منهاج السنة النبوية: 1/ 208.
2 الفرق بين الفرق: 52

<<  <  ج: ص:  >  >>