للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ وَلَمْ يَذْكُرُوا أَوْ نَقَصَ فَقَوِيَ بِذَلِكَ أَنَّهَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَوْ وَهْمٌ

قَالَ السُّيُوطِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ نَقَصَ بَعْضَ الْأَعْضَاءِ فَلَمْ يَغْسِلْهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَزَادَ أَعْضَاءً أُخَرَ لَمْ يُشْرَعْ غَسْلُهَا وَهَذَا عِنْدِي أَرْجَحُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي مَسْحِ رَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ تَثْلِيثًا

انْتَهَى

قَالَ الزُّرْقَانِيُّ وَمِنَ الْغَرَائِبِ مَا حَكَاهُ أَبُو حَامِدٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّقْصُ عَنِ الثَّلَاثِ كَأَنَّهُ تَمَسَّكَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْمَحْجُوجُ بِالْإِجْمَاعِ

وَحَكَى الدَّارِمِيُّ عَنْ قَوْمٍ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلَاثِ تُبْطِلُ الْوُضُوءَ كَالزِّيَادَةِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ قِيَاسٌ فَاسِدٌ

وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا لَا تَجُوزُ الزيادة على الثلاث

وقال بن الْمُبَارَكِ لَا آمَنُ أَنْ يَأْثَمَ مَنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ

(أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ) هَذَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ تَرَكَ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَوَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ

انْتَهَى

٢ - (بَاب الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ)

[١٣٦] (تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالنَّصْبُ فِيهِمَا عَلَى الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ الْمُبَيِّنِ لِلْكَمِّيَّةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ مَرَّةً مَرَّةً وَعَلَى أَنَّ الثَّلَاثَ سُنَّةٌ وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالْغَسْلِ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا أَوْ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ ثَلَاثًا وَبَعْضِهَا مَرَّتَيْنِ وَالِاخْتِلَافُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَأَنَّ الثَّلَاثَ هِيَ الْكَمَالُ وَالْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ بن ثَوْبَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ وَهُوَ إِسْنَادٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

انْتَهَى

[١٣٧] (فَاغْتَرَفَ غَرْفَةً) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَبِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَغْرُوفِ وَهِيَ مِلْءُ الْكَفِّ

<<  <  ج: ص:  >  >>