للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْحَدِيثِ وَإِذَا بَلَغَتْ فَلَا خِيَارَ لَهَا فِي فَسْخِهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ

وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ لَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ وَأَمَّا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يزوجها عند الشافعي والثوري ومالك وبن أَبِي لَيْلَى وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَالْجُمْهُورِ

قَالُوا فَإِنْ زَوَّجَهَا لَمْ يَصِحَّ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَآخَرُونَ مِنَ السَّلَفِ يَجُوزُ لِجَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ وَيَصِحُّ وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ فَقَالَ لَا خِيَارَ لَهَا انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ

٥ - (بَاب فِي الْمُقَامِ عِنْدَ الْبِكْرِ)

[٢١٢٢] أَيْ إِقَامَةُ الزَّوْجِ عِنْدَهَا بَعْدَ الزِّفَافِ

(أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ (لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوَانٌ) أَيِ احْتِقَارٌ وَالْمُرَادُ بَالْأَهْلِ قَبِيلَتُهَا وَالْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ لَا يَلْحَقُ أَهْلَكِ بِسَبَبِكِ هَوَانٌ وَقِيلَ أَرَادَ بَالْأَهْلِ نَفْسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَهْلٌ وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَوَانٍ أَيْ لَيْسَ اقْتِصَارِي عَلَى الثَّلَاثَةِ لِهَوَانِكِ عَلَيَّ وَلَا لِعَدَمِ رَغْبَةٍ فِيكِ وَلَكِنْ لِأَنَّهُ الْحُكْمُ (إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثُمَّ دُرْتُ قَالَتْ ثَلِّثْ

وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ إِنْ شِئْتِ أَقَمْتُ عِنْدَكِ ثلاثا خالصة لك وإن شئت سبت لَكِ وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي

قَالَتْ تُقِيمُ مَعِي ثَلَاثًا خَالِصَةً

قَالَ فِي النِّهَايَةِ اشْتَقُّوا فَعَّلَ مِنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ فَمَعْنَى سَبَّعَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَثَلَّثَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا

وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا تَعَدَّى السَّبْعَ لِلْبِكْرِ وَالثَّلَاثَ لِلثَّيِّبِ بَطَلَ الْإِيثَارُ وَوَجَبَ قَضَاءُ سَائِرِ الزَّوْجَاتِ مِثْلَ تِلْكَ الْمُدَّةِ بَالنَّصِّ فِي الثَّيِّبِ وَالْقِيَاسِ فِي الْبِكْرِ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ مِنَ الزَّوْجِ تَعَدِّي تِلْكَ الْمُدَّةِ بِإِذْنِ الزَّوْجَةِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ والنسائي وبن مَاجَهْ

[٢١٢٣] (لَمَّا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ) هِيَ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>