للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣١ - (باب في الْقَضَاءِ)

[٣٦٣٣] (إِذَا تَدَارَأْتُمْ) أَيْ تَنَازَعْتُمْ (فَاجْعَلُوهُ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ) قَالَ فِي الْفَتْحِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْآدَمِيِّ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِالْمُعْتَدِلِ وَقِيلَ الْمُرَادُ ذِرَاعُ الْبُنْيَانِ الْمُتَعَارَفُ انْتَهَى

قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا قَدْرُ الطَّرِيقِ فَإِنْ جَعَلَ الرَّجُلُ بَعْضَ أَرْضِهِ الْمَمْلُوكَةِ طَرِيقًا مُسَبَّلَةً لِلْمَارِّينَ فَقَدْرُهَا إِلَى خِيرَتِهِ وَالْأَفْضَلُ تَوْسِيعُهَا وَلَيْسَ هَذِهِ الصُّورَةُ مُرَادَةَ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ بَيْنَ أَرْضٍ لِقَوْمٍ وَأَرَادُوا إِحْيَاءَهَا فَإِنِ اتَّفَقُوا عَلَى شَيْءٍ فذاك وإن اختلفوا في قدره جعل سبع أَذْرُعٍ وَهَذَا مُرَادُ الْحَدِيثِ

أَمَّا إِذَا وَجَدْنَا طَرِيقًا مَسْلُوكًا وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ لَكِنْ لَهُ عُمَارَةُ مَا حَوَالَيْهِ مِنَ الْمَوَاتِ وَيَمْلِكُهُ بِالْإِحْيَاءِ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّ الْمَارِّينَ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ خَتَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

[٣٦٣٤] (أَنْ يَغْرِزَ) بِكَسْرِ الراء أي يضع (فنكسوا) أي طأطأوا رؤوسهم وَالْمُرَادُ الْمُخَاطَبُونَ وَهَذَا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَيَّامَ إِمَارَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَخْلِفُهُ فِيهَا قَالَهُ فِي السُّبُلِ (فَقَالَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ (قَدْ أَعْرَضْتُمْ) أَيْ عَنْ هَذِهِ السُّنَّةِ أَوْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ (لَأُلْقِيَنَّهَا) أَيْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ (بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ) بِالتَّاءِ جَمْعُ كَتِفٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>