للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْجَنَّةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ إِلَّا شَابٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ حَدَاثَةَ سِنِّهِ، قَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَى مَوْقِفِكَ.

ثُمَّ نَادَى الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ.

ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ إِلَّا ذَلِكَ الشَّابُّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خُذْ، فَأَخَذَ الْمُصْحَفَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا إِنَّكَ مَقْتُولٌ، وَلَسْتَ مُقْبِلًا عَلَيْنَا بِوَجْهِكَ حَتَّى يَرْشُقُوكَ بِالنَّبْلِ.

فَخَرَجَ الشَّابُّ بِالْمُصْحَفِ إِلَى الْقَوْمِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ قَامُوا وَنَشَّبُوا الْفَتَى قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، قَالَ: فَرَمَاهُ إِنْسَانٌ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَعَدَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: دُونَكُمُ الْقَوْمُ، قَالَ جُنْدَبٌ: فَقَتَلْتُ بِكَفِّي هَذِهِ بَعْدَ مَا دَخَلَنِي مَا كَانَ دَخَلَنِي ثَمَانِيَةً، قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ الظُّهْرَ، وَمَا قُتِلَ مِنَّا عَشَرَةٌ، وَلَا نَجَا مِنْهُمْ عَشَرَةٌ كَمَا قَالَ ..

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي السابِعَةِ، عَنْ جُنْدَبٍ، وَلَمْ أَعْرِفْ أَبَا السَّابِعَةِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.

١٠٤٥٢ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ مَوْلَى عَلِيٍّ قَالَ:

شَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَى النَّهْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ، قَالَ: اطْلُبُوا الْمُخْدَجَ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، وَأَمَرَ أَنْ يُوضَعَ عَلَى كُلِّ قَتِيلٍ قَصَبَةٌ، فَوَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ فِي مُنْتَقَعِ مَاءٍ، رَجُلٌ أَسْوَدُ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فِي مَوْضِعِ يَدِهِ كَهَيْئَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَسَمِعَ أَحَدَ ابْنَيْهِ - إِمَّا الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ - يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَاحَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا ثَلَاثَةٌ، لَكَانَ أَحَدُهُمْ عَلَى رَأْيِ هَؤُلَاءِ، إِنَّهُمْ لَفِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ جَمَاعَةٌ لَمْ أَعْرِفْهُمْ.

١٠٤٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:

«يَخْرُجُ أُنَاسٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُقْتَلُونَ بِجَبَلِ لُبْنَانَ أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ».

قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: فَقُتِلَ ابْنُ عُدَيْسٍ بِجَبَلِ لُبْنَانَ أَوْ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ.

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ شَيْخِهِ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ، وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَالِ، وَقَدْ ضُعِّفَ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ حَدِيثُهُمْ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ.

[بَابُ الْحُكْمِ فِي الْبُغَاةِ وَالْخَوَارِجِ وَقِتَالِهِمْ]

١٠٤٥٤ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ عَشِيَّةَ جُمُعَةٍ وَعَلِيٌّ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَامُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ يَحْكُمُونَ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، ثُمَّ قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ يُبْتَغَى بِهَا بَاطِلٌ، حُكْمَ اللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ، أَحْكُمُ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقْسِمُ بَيْنَكُمْ بِالسَّوِيَّةِ،

<<  <  ج: ص:  >  >>