للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ «١» (الإسراء: ٢٣)، وَجِبْرِيلَ «٢» (البقرة ٩٧، ٩٨، التحريم ٤)، ويَرْتَعْ وَيَلْعَبْ «٣» (يوسف: ١٢).

قال أبو شامة: «وقال القتبى: لا نعرف فى القرآن حرفا يقرأ على سبعة أحرف، وقال ابن الأنبارى: هذا غلط، فقد وجد فى القرآن حروف تقرأ على سبعة أحرف، منها قوله تعالى: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ «٤»، وقوله تعالى:

أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ «٥» وذكر وجوها. كأنه يذهب فى تأويل الحديث إلى أن بعض القرآن أنزل على سبعة أحرف، لا كله».

وتجدر الإشارة هنا إلى أن كلام ابن الأنبارى ينصرف إلى الاختلاف فى وجوه النطق، لا إلى الاختلاف فى الألفاظ مع اتفاق المعنى، وعامة وجوه القراءات فى الأمثلة التى ذكرها تتفاوت فى الاشتقاق والإعراب، ومادة الكلمة واحدة.

[الرأى الثالث فى المراد بالأحرف السبعة]

ذكر بعضهم أن المراد بالأحرف السبعة أنواع سبعة، والقائلون بهذا اختلفوا فى تعيين السبعة:

فقيل: أمر، ونهى، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال.

وقيل: أمر، ونهى، ووعد، ووعيد، وجدل، وقصص، ومثل.


(١) قال الزمخشري: «وقرئ»: «أف» بالحركات الثلاث منونا وغير منون» (الكشاف ٢/ ٥١٣ مطبعة الاستقامة بالقاهرة، وذكر أبو حيان (محمد بن يوسف- ت ٧٥٤ هـ) سبع قراءات، اتفق فى ست منها مع الزمخشرى (محمود بن عمر- ت ٥٢٨ هـ) «أف» و «أف» و «أفا» و «أف» و «أف» و «أف» و «أف» (البحر المحيط ٦/ ٢٧، مكتبة النصر الحديثة).
(٢) قرئ: «جبريل» و «جبريل» و «جبرائيل» و «جبرئيل» و «جبراييل» بياءين (المحتسب ١/ ٩٧) و «جبرال» و «جبرين» و «جبرين» (البحر المحيط ١/ ٣١٧).
(٣) قرئ: «يرتفع ويلعب» و «يريع ويلعب» و «يريع ويلعب» (المحتسب ١/ ٣٣٣) و «نرتع ونلعب» بالنون، و «نرتع ونلعب» و «نريع ونلعب» (البحر المحيط ٥/ ٢٨٥).
(٤) المائدة: ٦٠
(٥) يوسف: ١٢

<<  <   >  >>