<<  <   >  >>

فكان دينه خلاصة الأديان السابقة، وكانت دعوته هى الدعوة الجديرة بالبقاء، ففيها عناصر الحياة، ودعائم الإصلاح.

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً} (1).

وبإكمال دين الله الحق، تمت نعمة الله على الناس بما أنزله إليهم من هداية، فلا حاجة إلى هداية بعدها.

وبهذا انقطعت النبوّة، وختمت الرسالة.

{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (2).

وإذا كانت النبوّة قد انقطعت، فقد انقطعت بالتالى الرسالة، فلا نبوة ولا رسالة بعد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم خاتم رسل الله، وفى ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: «مثلى ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى دارًا، فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة، فكان من دخلها، فنظر إليها قال: ما أحسنها إلا موضع هذه اللبنة، فـ أنا موضع اللبنة، خُتم بى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام».

* الأعمال الكبرى التى تمثل نجاح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

إن لرسولنا صلى الله عليه وسلم أعمالاً كبرى يتمثل فيها نجاحه فى دعوته، وهذه الأعمال يمكن تلخيصها فيما يلى:

العمل الأول: أنه صلى الله عليه وسلم قضى على الوثنية، وأحل محلها الإيمان بالله واليوم الآخر.


(1) سورة المائدة - الآية 3.
(2) سورة الأحزاب - الآية 40.

<<  <   >  >>