للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كانت حرمت بهذه الآية لم يحرم النبي - صلى الله عليه وسلم - لحومَ الحُمرُ الأهلية، ولكفاه ما دَلَّ عليه القرآن. وهذا غلط لأن " القرآن قد دَلَّ على أن الخَمْرَ حرام، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حَرمَتْ الخمرَ بعينها. فذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما حُرِّمَ في الكتاب بأنه حرام.

توكيداً لَهُ وزيادةً في البيان.

ونصب (وزينةً) مفعول لها، المعنى وخَلَقَها زِينَةً.

* * *

وقوله: (وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ

[(٩)]

أي على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحججَ والبراهين

وقوله: (وَمِنْهَا جَائِرٌ).

جائر أي من السبل طرق غير قَاصِدَةٍ للحق.

وقوله: (وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ).

أي لو شاء اللَّه لأنزل آيةً تَضْطَرُ الخلْقَ إلى الإيمان به، ولكنه عزَّ وجلَّ: يهدي من يشاء ويدْعو إلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

* * *

وقوله: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (١٠)

المعنى أنه ينبت الشجرَ التي تَرْعَاهَا الإبِلُ، وكلُ ما أنْبِتَ على الأرْ ض

فهو شجر.

قال الشاعر يصف الخيل:

نعْلُفُها اللحمَ إذا عزَّ الشَجر. . . والخيل في إطْعَامِها اللحمَ ضَرَر

يعني أنهم يسقون الخيل اللبن إذا أجْدَبَتِ الأرض.

وقوله: (فيهِ تُسِيمُونَ).

أي تَرْعَوْنَ، يقال: أسَمْتُ الإبلَ إذا رعيتها، وقد سَامَت تسوم وهي

سائمة إذَا رعَتْ، وإنما أخدْ ذلك من السُّومَةِ، وَهِي العَلَامَةُ وتأويلها أنها تؤثر

في الأرض برَعْيِها علامات.

<<  <  ج: ص:  >  >>