للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الإسْرَاءِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله - عزَّ وجلَّ - (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

[(١)]

(سبحان) منصوب على المصدر، المعنى: أسبح الله تسبيحاً.

ومعنى سبحان اللَّه في اللغة تنزيه اللَّه عن السوء، وكذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: (أسْرَى بعَبْده لَيْلاً).

معناه سَير عبدَه، يقال أسْرَيْتُ وسَرَيْتُ إذَا سِرْتُ ليْلاً، وقد جاءت

اللغتان في القرآن، قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (واللَّيْلِ إذَا يَسْرِ) هذا من سَرَيْتُ

ومعنى يَسْرِي يمضي.

أسرى اللَّهُ سبحانه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام وهو مكة، والحرم كله مسجد، فأسرى الله به في ليلة واحدة من المسجد الحرام من مكة إلى بيت المقدس وهو قوله - جلَّ وعزَّ: (إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ).

أجرى اللَّه حول بيت المقدس الأنهار وأنبت الثمار، فذلك مَعْنَى باركنا

حوله.

<<  <  ج: ص:  >  >>