للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي ليجزي الذين صدقوا فِي عَهْدِهم، والمنافقون كذبوا في

عهدهم لأنهم أظهروا الإسلام وأَبْطَنُوا الكُفْرَ.

وقوله تعالى: (وَيُعَذِبَ المُنَافِقِينَ إنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ).

أي أَو يَنْقُلَهُمْ من النفاقِ إلى الإيمانِ.

* * *

وقوله: (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)

يعنى به هَهُنَا أبا سُفْيَانَ وَأَصْحَابه الأحْزَاب.

(لم يَنَالُوا خَيْراً).

أي لم يظفروا بالمسلمين وكان ذلك عندهم خيراً فخوطبوا عَلَى

استعْمَالِهم.

وقوله: (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (٢٦)

يُعْنَى بِهِ بنو قريظة، ومعنى (ظَاهَرُوهُمْ) عَاوَنُوهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقذف اللَّه في قلوبهم الرعب وأَنْزَلَهُمْ على حُكْم سَعْدٍ.

وكان سعد حكم فِيهِمْ بأنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلهم، وتُسْبَىْ ذَرَارِيهِمْ.

* * *

(وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢٧)

جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أرْضَهم وديارَهُمْ وَأَمْوَالَهُم للمهاجرِينَ لأنهم لم يكونوا ذوي عَقَارِ.

ومعنى الصيَاصِى كل ما يُمْتَنَعُ بِهِ، والصياصي ههنا الحُصُونُ.

وقيل القُصُورُ، والقُصُورُ قد يُتَحَصَّنُ فيهَا.

والصَّياصِي قرونِ البقر والظِباء وكل قَرْنٍ صَيْصَية، لأن ذوات القرُون يَتَحَصَّنُ بِقُرونها وتَمْتَنِعُ بِها، وصيصة الديك شوكتهُ لأنه يَتَحَصَّنُ بها أيضاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>