للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويحتمل أن يكون (بِرَحْمَةٍ مِنَّا) أي لا ينجو أحد وإن اجتهد إلا برحمة من

اللَّه - جلَّ وعزَّ -

(وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ).

أي مما عُذب بِهِ قوم عاد الكفار في الدنيا ومما يُعذبُونَ به في الآخرة.

* * *

(وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (٦٠)

" أَلَا " ابتداء وتنبيه. وَ (بُعْدًا) منصوب على أبْعَدَهُمُ اللَّه بُعْدًا، ومعنى

بُعْدًا أي بُعْدًا من رحمة اللَّه.

* * *

(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (٦١)

المعنى: وأرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحاً. وثمود لم ينصرف لأنه اسمِ

قبيلة، ومن جعله اسماً للحيِّ صرفه وقد جاء في القرآن مصروفاً:

(الا إنَّ ثَمُودًا كَفَروا رَبَّهُمْ).

* * *

(قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ).

ثم بين ما هي فقال:

(هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً).

يقال: إنها خرجت من حَجَرٍ، وفي هذا أعظم الآيات، ويقال إنها

كانت تَرِدُ المَاء لا تَرِدَ الماء معها دَابةٌ، فإذا كان يوم لا تَرِد، وردَتْ الوَارِدَةُ

كلها.

وفي هذا أعظَمُ آية.

<<  <  ج: ص:  >  >>