للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فأيّ فهم هذا؟.

ثم قال: أما الشفاعة بمعنى هدم الناموس وإخراج المذنبين من النار وإدخالهم الجنة. فهي فَوْضى الوسايط التي نعرفها في الدنيا ولا وجود لها في الآخرة. وكل ماجاء بهذا المعنى في الأحاديث النبوية مشكوك في سنده ومصدره لأنه يخالف صريح القرآن.

ولايعقل من نبي القرآن أن يطالب بهدم القرآن. (١)

الجواب: يقال لهذا: ماهو الناموس الذي ينهدم إذا حصلت الشفاعة للمذنبين من الموحدين وأدخلوا الجنةبعد تعذيبهم بقدر ذنوبهم في النار؟

إن الله لايُساوي بين مختلفَيْن ولايفرّق بين متساوِيَيْن ولا يظلم مثقال ذرة. فالذي يأتي يوم القيامة بالتوحيد وله ذنوب فإما أن يغفرها الله أويعذب بقدر ذنوبه ثم يُؤذن بالشفاعة له فكيف يُساوَى هذا بالكافر؟

وانهدام الدين إنما هو بردّ ماثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكوْن أحاديث الشفاعة مشكوك في سندها ومصدرها هذه داهية. ولِكل أحد أن يقول مثل هذا فيما يخالف هواه فهل يستقيم أمر الدين مع هذا التلاعب.


(١) ص ١٩.

<<  <   >  >>