للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والصبر على ضيق العيش والقناعة باليسير وفضيلة لأزواجه لصبرهن معه على ذلك. وفيه غير ذلك مما مضى ويأتي. قال العلماء: الحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مَيَاسير الصحابة إلى معاملة اليهود إما لبيان الجواز أولأنهم لم يكن عندهم إذْ ذَاك طعام فاضِل عن حاجة غيرهم. أوخشي أنهم لايأخذون منه ثمناً أوعوضاً فلم يرد التضييق عليهم فإنه لايَبْعُدْ أن يكون فيهم إذْ ذَاك من يقدر على ذلك وأكثر منه فلعله لم يُطْلعهم على ذلك. وإنما اطّلع عليه مَن لم يكن مُوسراً به ممن نَقَلَ ذلك. والله أعلم. (١)

فقد تبين أن الحديث صحيح وأن مصطفى محمود جريء على ردّ الأحاديث الصحيحة والتكذيب بها. كذلك فقد تبين سوء فهمه لمعنى الحديث أيضاً.

وهو ينطبق عليه ماذكره النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه. ألا يوشك رجل شبعان متكئاً على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وماوجدتم فيه من حرام فحرموه) قال الترمذي: حيث حسن.


(١) فتح الباري ٥/ ١٤١.

<<  <   >  >>