<<  <   >  >>

وفيمن عليه نذر لقبر، هل له أن يأمر من يقضي عنه ممن يأمنه أم لا؟

قال: إذا لم يكن نذر أن يصل بنفسه فجائز له أن يأمر من يثق به أن يقضي عنه نذره والله اعلم (1).

ومن نذر بشيء مسمى لقبر الشيخ أو غيره من القبور فقول: انه يكون للفقراء. وقول: انه نذر باطل لا يلزم. وان كان منذورا به أن يؤكل عند القبر فلا يجوز أن يؤكل بعضه ويرد بعضه ويكون القرب من القبر مايقع في المعنى أنه عند القبر ولا يحتاج أن يؤكل عند رأس القبر (2).

[حكم ذلك عند أهل السنة]

لو قال لله علي إن شفى الله مريضي أن أذبح للشيخ فلان ذبيحة، للبدوي، أو للحسين، أو للشيخ عبد القادر، أو لغيرهم هذا شركٌ أكبر هذا ما يجوز، هذا لا يحل الوفاء به، وعليه التوبة إلى الله من ذلك؛ لأن هذا شركٌ أكبر، الذبح للأموات، والتقرب إليهم بالذبائح، أو النذور هذا شركٌ أكبر، العبادة حق الله وحده، يقول -سبحانه-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} (23) سورة الإسراء. ويقول سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي. .}، يعني قل يا محمد للناس {إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي} يعني


(1) المصدر السابق، ص18.
(2) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين/ خميس بن سعيد الشقصي، ج6، ص230.

<<  <   >  >>