<<  <   >  >>

[7 - الصراط]

يرى جمهور الإباضية أن الصراط المستقيم إنما قصد به طريق الإسلام ودين الله القيم. . . كما لا يرون غرابة في تعريف الصراط بالجسر. . . وقد ذكر الجيطالي أنه من الممكن عقلا أن يكون الصراط جسرا ممدودا فوق جهنم لأنه ليس فيه ما يحيله ولا في الشرع ما يبطله فإن القادر على أن يطير الطير في الهواء قادر على أن يسير الإنسان على الصراط والله أعلم بكيفيه (1).

وقد دلت السنة على ثبوت الصراط وعن أبي سعيد الخدري –رضي الله عنه– عن النبي – صلى الله عليه وسلم– قال في ذكر مشاهد يوم القيامة: «ثم يضرب الجسر على جهنم، وتحل الشفاعة، ويقولون: اللهم سلم سلم، قيل: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: دحض مزلة، فيه خطاطيف وكلاليب وحسك - شوكة صلبة -، تكون بنجد، فيها شويكة، يقال لها: السعدان، فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكدوس في نار جهنم» رواه مسلم.


(1) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين في أصول العقائد الإسلامية (2/ 143).

<<  <   >  >>